وذبلت زهرة،،،
ويح ذلك الشقي، ألم يعلم أنه بقدمه الآثمة تلك، داس زهرة ليست ككل زهرة، فمن حلو رحيقها رشفت ألف نحلة، و ارتدت الفراشات من بهيج ألوانها أبهى حللها، و ترى المسك، وهو الذي طالما صعر خده لكل فاخر من العطور، تراه يتوارى خجلا من عبق أريجها.
ترى بم نجيب البلابل وقد افتقدت عذوبة صوتك؟ ومن ذا سيخبر الشمس إن طلعت و لما تهتد خيوطها إليك؟ بل من ذا سيعيد الألق إلى قوس قزحنا الكالح؟ و هل سترضى ربات العسل بثغر غير تغرك تقبله؟ وكيف لنا أن نكفكف دموع سحائبنا الثكلى؟
ومن عجبي … أتقوى يدان على خنق الصبح المتنفس؟ و هل يملك “إنسان” أن يغتصب البراءة؟ آه …. البراءة، وما كان يدرينا - نحن الغلاظ الشداد - ما البراءة لولا أنت؟ البراءة، ذلك السر الذي ما تجلى إلا في قسمات وجهك. أظلمتك الطفولة لما بعثتك رسولا إلى عالمنا السفلي الوضيع؟ أما كانت تدرك إذ ذاك، أنها ترسل أرق سفرائها إلى بشر أجساد كعجل السامري؟ تحجرت فيهم القلوب، و ماتت فيهم ال
























